اليوم كنت أشاهد برنامج وثائقي يقدمه جيمس راندي وكان ضيفه هو العالم البيولوجي ريتشارد داوكنز وكان الاثنان يناقشان موضوع القوى الخارقة والغير طبيعية. وأبدى الاثنان استغرابهما من أنه إلى الآن يوجد اناس متعلمين يعتقدون أن الأمراض تسببها قوى شريرة تتطلب أن نحاربها بالصلاة والتقرب من الله وغالبًا ما يتم الشفاء على يد أحد من المكشوف عنهم الحجاب وهم دائمًا رجال دين من مختلف الملل والنحل.

ثم تطرق الموضوع إلى أن هؤلاء يؤمنون فيما يؤمنون بالقوى الشريرة التي لا تريد خيرًا للبشرية وتسعى إلى دمارها. وأننا هنا على كوكب الأرض في صراع دائم مع تلك القوى والتى يؤمنون بوجودها وجودًا يتعدى الوجود المعنوي للأفكار والمثل والمبادئ، ولكن قوى الشر موجودة بجوار قوى الخير بطريقة أقرب ما تكون إلى وجود مادي منها إلى وجود معنوي.

وقوى الشر هذه Evil تأتي من الشيطان مباشرة ولها جنودها وأتباعها على الأرض. والبعض يرى أن محاربة الشر يلزمه القضاء على كل الأشرار الذين يدينون بالولاء لهذا الشرير الكبير أبليس اللعين. وكان هذا منطق بوش عندما شن حربه على الأرهاب. فالأرهاب بالنسبة لعقل بوش الصغير ما هو إلا تمثيل وانعكاس لقوى الشر التي تريد الدمار للبشرية وعليه فإنه لابد له من محاربة هذا الشر ويقضي عليه.
مشكلتي هنا هي مع فريقين كل يرى الآخر على أنه سفير الشيطان. فالأمريكان على شاكلة بوش ومعاونيه يرون في المتشديين الاسلاميين تمثيلاً واضحًا لما يجب أن يكون عليه الشر والذي هو في حالة حرب مستمرة مع الخير والسلام والطمأنينة. هؤلاء الاسلاميين يريدون أن يحاربوا العالم أجمع لكي يحولوهم من دياناتهم المسالمة إلى ذلك الدين الدموي الذي يدعو إلى قطع الرقاب ومصادرة الأموال وسبي النساء وتعدد الزوجات وما إلى ذلك من الأفعال الشيطانية.

وعلى الجانب الآخر هنا في الشرق الأوسط نرى نحن أمريكا الشيطان الأكبر الذي ملأ الأرض ظلمًَا وفسادًا وقتل وشرد الآلاف. وجيش جيوشه للهجوم على المنطقة من أجر استعباد شعوبها ونهب ثرواتهم ومساندة أنظمة حكمهم الديكتاتورية. وهناك مقولة شهيرة في عالمنا العربي يقولها كل أبو عرب “أمريكا هيا هيا .. أمريكا راس الحية”

ولكن السؤال هنا، لا بد وإن كانت حقيقة الشر كما يدعي كل من الفريقين فلا بد من وجود أحد منهم على صواب والآخر على خطًا. هل بالفعل كل الشرور تأتي من الشيطان؟ هل بالفعل أن للشيطان جيوش مهمتها القضاء على البشرية وتنفيذ انتقامه لهزيمته الأزلية على يد الانسان عندما كرمه الله بخلافته على الأرض؟ هل ما زال الشر قائم منذ حادثة التفاحة والشجرة والجنة وحواء؟

من هو إذن الشرير؟ هل هو أسامة بن لادن أم جورج بوش؟ هل هو الجني الذي يلبس المرأة المسلمة أم الروح الشريرة التي تلبس المرأة الكاثوليكية؟ من هم أهل الخير؟ هل هم المعالجين بالقرآن أم هم المعالجين بكلمة يسوع المسيح؟ هل هم مقاتلين المقاومة أم المدافعين عن العالم الحر؟
وهل هناك كلمات شريرة وأخرى خيرة، يمكنك أن تبدًا بهذه القائمة: جهاد – ديمقراطية – حرية – شورى – شريعة – الله – يسوع – الحب – تسامح – اسلام – ليبرالية – جنة – بوذا
نوفمبر 21, 2007 عند 2:10 م |
برأيي لا ارى كلا الطرفين شرايراً و لكن لنكن واقعيين الذي يدرس الإسلام حق الدراسه فسيجد انه دينٌ يدعو إلى التسامح و الخير و حتى مع الديانات الأخرى فالكل حرٌ في الديانة الي يعتنقها و مايعتقد به ……. و ماتفعله بعض الدول الآن هو انها تظهر للعالم ان المسلمين جميعاً هم ارهابيون مع ان الاسلام هو دين التسامح ….
لست استطيع ان اقول اكثر من ذلك فأنا لااحب السياسه ولا الخوض فيها و لكن شكراٌ على طرح الموضوع …..
ديسمبر 1, 2007 عند 7:52 م |
انا اقول ان الجزئيه الاولي خرافات وكلام فارخ وليس فيه شيء من الصحيح ولاكن لا ننكر ابدا ان هناك عوامل مثل السحر تدخل في العلاج ولاكن من يلجئون الي ذلك ضعاف القلوب والبصيرة اما الجء الا خير اقول اللهم اهلك الظالمين ب الظالمين واخرجنا منهم سالمين لا اله الي الله elgareb_2000@yahoo.com elgarebpoy@yahoo.com
ديسمبر 20, 2007 عند 3:00 م |
برأيي ان الطرفي متخلف اكثر من الثاني لان الذي هو في رشده يستطيع تحديد شره من خير عمله با لمعنى الاصح حكمة العقل
سبتمبر 19, 2008 عند 4:20 م |
لا يوجد شخص اسمه بن لادن فهده اسطورة الامريكان ليحتلو الدول العربية بحجة القضاء على الارهاب وهم الارهاب نفسه
اما الشعب العراقي فجبان وديوث ويستاهل ما جرالو دع الامريكان يستولون علي ارضهم وعلى نسائهم
وشكرا لك على الموضوع واياك والشرك بالله فلن يغفر لك
أكتوبر 29, 2008 عند 6:37 م |
بسم الله الرحمن الرحيم
طبعا الجن مذكور في القرآن
وموجود فعلا معانا في كل مكان
لكن مش معنى ان هما بيقدرو يشوفونا واحنا لأ وانهم بيقدرو يخترقو الحواجز المادية بالنسبة لينا يبقى هما أقوى منا
لا أبدا ربنا جعلنا احنا أقوى منهم
وبالذات لما يكون الواحد منا مؤمن بالله وعلى يقين بقدرة الله على أنا يجلعنا أفضل من باقي المخلوقات بأن يخلق لنا هذه الدنيا بما فيها لتكون تحت حرية تصرفنا إلى أن يتم حسابنا على قدر
ما قمنا به من افسادات واصلاحات
أسأل الله أن يهدي الجميع إلى الصواب