يعتقد المؤمنون من متبعي الأديان السماوية الثلاثة بفاعلية الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى. ففي سورة غافر نجد أن الله يطلب من عباده الدعاء ” وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)”. ويطلب بولس الرسول من أهل فيلبي ألا يهتموا إلا بالصلاة والدعاء حتى يستجيب لهم الرب “لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله. (4-6)”، وفي العهد القديم يعتاد داود أن يدعوا الله وقت الضيق والشدة لأن الله يستجيب له دومًا ” في يوم ضيقي ادعوك لانك تستجيب لي (مز 86: 7)”
وهناك أشكال شعائرية مختلفة عند هذه الأديان الثلاثة. فيميل اليهودي عند قراءة صلواته إلى الاهتزاز بالجزء العلوي لجسده إلى الأمام ثم إلى الخلف على عكس المسلم الذي يميل إلى الاهتزاز جانبًا. ولا أعلم كيف يهتز المسيحي. ولكني أعلم أنهم يقبضون على كفوفهم عند الدعاء بينما يبسط المسلم كفيه إلى أعلى كأنه منتظرًأ أن تنزل عليه بركات الله فيقبض عليها ويمسح بها وجهه.

لا أذكر متى كانت آخر مرة دعوت فيها الله. أعتقد أني توقفت عن الدعاء عندما تنبهت أنني أستطيع أن أخدم نفسي بنفسي وأنني غالبًا أعلم ما أريده بالضبط. كما أن الله كما يبدو يعاني من بيروقراطية كبيرة منذ أن سمح للبشر بالتزايد بهذا الكم الهائل على كوكب الأرض وما تبعه ذلك من بلايين البلايين من الصلوات والأدعية. كان الله في عنه هو. عندها تخليت تمامًا عن الدعاء لأسباب كثيرة منها أن أغلب أدعيتي كانت تافهة ولا ترقى لأن أعطل أدعية آخرين هم في أمس الحاجة لاستجابة الله لهم، ومنها أيضًا أني اكتشفت مؤخرًا أن هناك احتمال قوي أن أكون ممن غضب عليهم الله فآخر مرة أتذكر أن الله قد استجاب لي عندما كنت في التاسعة لما دعوته بقوة وباخلاص أن يرسل ريحًا قوية لترفع تنورة مايسة زميلتنا في الصف. استجاب الله لدعائي ومنذ ذلك الوقت لم يستجب لأي من أدعيتي. لم يستجب الله عندما دعوته بقلب مخلص أن يجعل الاستاذ شاكر يسمح لأبنه عادل أن يذهب معنا إلى القناطر الخيرية. لم يستجب عندما دعوته أن يجعل مرتب أبي 400 جنيه حتى لا يضطر للسفر إلى السعودية ويتركنا ونحن أطفال. لم يستجب عندما دعوته أن أحصل على مجموع كبير أدخل به كلية الهندسة، ولكنه رزقني بمجموع أقل منه بنصف درجة. لم يستجب لي الله عندما دعوته أن يقصف جميع أعمار الإسرائليين بعد مذبحة قانا. ومنذ ذلك الحين توقفت عن دعائه لأنه بلا فائدة.
ولكن لازال الملايين يقومون بالدعاء أناء الليل وأطراف النهار. يدعون الله على كل وجه وفي كل وقت. ولكن أكثر الأدعية التى أحبها هي الأدعية في آخر خطبة صلاة الجمعة. تأملوا هذا الدعاء الذي تلاه شيخ الأرهاب القرضاوي في خطبة يوم الجمعة 3 أغسطس سنة 2001
اللهم اجعل يوم المسلمين خيراً من أمسهم واجعل غدهم خيراً من يومهم وأحسن عاقبتهم في الأمور كلها وأجرهم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ، اللهم اجمع كلمة هذه الأمة على الهدى وقلوبها على التقى ونفوسها على المحبة ونياتها على الجهاد في سبيلك وعزائها على عمل الخير وخير العمل ، اللهم أكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا ، وزدنا ولا تنقصنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارض عنا وأرضنا ، اللهم انصرنا على أعداءك أعداء الإسلام ، اللهم انصرنا على اليهود الغادرين وانصرنا على الروس الظالمين المتجبرين وانصرنا على الصربيين الحاقدين وانصرنا على الهندوس المتعصبين وانصرنا على جميع أعداءك أعداء الدين ، اللهم رد عنا كيدهم وفلّ حدهم ، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم ، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ، اللهم انصر اخوتنا في الشيشان وفي فلسطين وفي لبنان وانصر اخوتنا في كشمير وانصر اخوتنا في كل مكان من أرض الإسلام ، اللهم ارفع الحصار عن العراق وعن شعب العراق ، اللهم رد كيد الكايدين ، اللهم أيدهم بروح من عندك وأمدهم بملأ من جندك واحرسهم بعينك التي لا تنام ، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً ، سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين .
تأمل أخي هذا الدعاء وقلي بالله عليك إذا قام الله بفعل كل هذا فما فائدتك أنت. نطلب من الله أن ينصرنا على أعدائنا من اليهود والروس والصرب والهندوس. ونطلب منه أن ينزل عليهم بأسه. وليس ذلك فقط بل وينصر أخوتنا في الشيشان وفي فلسطين وفي لبنان وكشمير. وفي نفس الوقت يرفع الحصار عن العراق ويمدهم بجنده ويحرسهم بعينه. ولكن ماذا نفعل نحن؟ لا شيء؟ كنت سأحب الدعاء لو طلبنا القوة والتوفيق من الله في أن نقوم نحن بتلك الأفعال. ولكن أن ننام نحن في الظل ثم نطلب من الله خدام أبونا أن يفعل هو كل شيء؟ وهذا بالضبط ما فعله محرر هذا الخبر وطلب من الله بكل صلف أن ينتقهم له من حكومته الظالمة.

إن الدعاء والصلاة لله اتهام له. إنك، إذا دعوت الله، فقد طلبت منه أن يكون أو لا يكون. إنك تطلب منه حينئذٍ أن يغيِّر سلوكه ومنطقه وانفعالاته. إنك، إذا صليت لله، فقد رشوتَه لتؤثر في أخلاقه ليفعل لك طبق هواك. فالمؤمنون العابدون قوم يريدون أن يؤثروا في ذات الله، أن
يصوغوا سلوكه.
عبدالله القصيمي

يونيو 20, 2007 عند 10:57 ص |
Black
In few years we will see a result
سبتمبر 15, 2007 عند 1:22 م |
اللهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك
ديسمبر 18, 2007 عند 1:56 م |
الله يسامحك يا اخي علي هجرك الي الدعاء لله فالرجل الذي لايدعي يعتبر من قساة القلوب اعاذنا واياكم من قساة القلوب ولايوجد هناك عيبا ان الانسان يخطا وعلية يكفر خطيئتة بخصوص زميلتك وكلنا قد سلك هذا المسلك ويجب ان تستعيذ من الكلمات المؤديه للكفر والعياذ بالله والتي وصف خالق الكون البديع الجميل خالق السماوات والارض فالق الحب والنوي بالبيروقراطية هذه الكلمة تسحق كفارة
اللهم سكنهم مساكنهم واعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
فبراير 5, 2008 عند 4:49 ص |
ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفاء منا
ربنا يهديك
مارس 8, 2008 عند 12:55 م |
انت والله ما بتخاف من الله
روح حبيبي
روح
الله يلعنك ويلعن كل شي بيشد على ايدك
مايو 31, 2008 عند 2:49 م |
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ما تنلام يا أخـي ، معذور على كلام الكفر اللي قاعد تقول فيه ، لأنهم لما حفظوك هالسطور من الكلام نسيوا يوصوك إنو المسلمين والمؤمنين الحقيقيين ما يأخذوا كلام ولا يصدقون شيء غير كتاب الله وسنة نبيه ،
وكمان شيء أخير ، أقول إذا كنت تعتبر نفسك “مسلم” فروح توب إلى الله عز وجل وأعيد النظر في كلامك ، لأن الله سبحانه وتعالى قريب مجيب الدعاء ، عال متعال سبحانه وتعالى عما تصف وتقول ..
لا حول ولا قوة إلا بالله ، الله يصلح شأنك ..
مايو 31, 2008 عند 2:51 م |
عبدالله القصيمي “” كافر ومنافق تجاوز الحدود ، الله يهديك وياخذ بيدك
يونيو 7, 2008 عند 2:02 م |
مفكر حالك كوول يعني, انت جاهل روح تعلم.
اغسطس 3, 2008 عند 1:44 ص |
الله ياخذك إلى جهنم و بإس المصير
أبريل 6, 2009 عند 9:54 ص |
صحيح أن الموضوع قديم وانه عثى عليه الدهر
وانه مليان غبار لكن أسمحوا لي أعلق علية
وياليت ان كاتب الموضوع يقراه
أولا : أنا معك في قولتك (أن ننام نحن في الظل ثم نطلب من الله ) فقط لاغير
لان الله عز وجل امرنا مع الدعاء بالعمل قال جلا وعلا (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى….. الاية
امرنا بالعمل ان نعمل وان ندعوا ان يوفقنا وييسر لنا عملنا
ثانيا: اذاكنت مؤمن بصدق محمد عليه افضل الصلاوات والتسليم
فأنه قال((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما تبين فيها نزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب)) وفي رواية: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى لها بأس يهوى بها سبعين خريفاً في النار)) نسأل الله السلامة والعافية.
انتبه الي لسانك ياأخي انتبه أنتبه
هداني الله واياك ألي طريق الحق
أبريل 24, 2009 عند 6:28 ص |
مدونة جميلة
نوفمبر 9, 2009 عند 4:58 م |
بارك الله فيك ياكلمة حق نفس الكلام الي كنت هقوله الدعاء مقترن بالعمل والعمل مقترن بالدعاء